سعيد الشوادفي


منتدي عام
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 نعمة الاحساس بالألم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
امير الرومانسيه
Admin
avatar

عدد المساهمات : 387
تاريخ التسجيل : 20/08/2009
العمر : 32

مُساهمةموضوع: نعمة الاحساس بالألم   الإثنين فبراير 28, 2011 11:54 am


الاحساس بالألم نعمة؟
نعم؛ وأى نعمة. انها نعمة عظيمة من الله تعالى بها على بني آدم؛ وما أعظمها من منة؛فعظمتها تنبع من مصدرين: الاول هوأن المتفضل بها والمنعم بها علينا هو الهنا ومولانا وخالقنا جل وعلا. والثاني هو ما في هذه المنة من آيات يعتبر بها من يريد التقرب من واهبها عز وجل.
ومن عجيب هذه النعمة وآياتها :
الأول : الألم الحسي:
وأقصد به ما يحس به الآدمي اذا شيك مثلا أو ضرب بآلة أو ما شابه ذلك ؛ ماذا يحدث اذا شيك الانسان بشوكة ؟ لابد أن تحدث الاشارات الى المخ عن طريق الاعصاب الطرفية التي حبا الله نعالى بها الانسان فاذا ما تنبه المخ بعث باشارته في جزء من الثانية الى العضو المصاب حتى تنقبض عضلات هذا العضو وتبعد العضو عن سبب الاصابة وحتى يتنبه الانسان المصاب الى اصابته فيبدأ في تضميد جرحه ووقف النزيف ان وجد وتناول المضادات الحيوية حتى لا يدع مجالا لعمل الميكروبات في مكان الجرح وما شابه ذلك.
ولكن ماذا عن فاقد الاحساس في أطرافه؟ يجيبك مريض السكر أو ما يصطلح عليه بداء السكري: بسبب مرض السكر تحدث مضاعفات لبعض المرضى منها فقد الاحساس في الأطراف بسبب مشاكل في الأعصاب الطرفية وعدم تغذيتها بالدم اللازم لعملها الحيوي؛فاذا ما شيك المريض بالسكري في أخمص قدمه مثلا بمسمار أو شىء يسبب له جرحا لا يحس به المريض أبدا ؛ فيجرح وتجد الميكروبات الفرصة المناسبة المواتية للهجوم على فريستها المنكوبة بفقد الاحساس نتيجة لفقد نعمة الاحساس بالألم .فتهاجم الأنسجة في باطن القدم ثم لعدم تنبه المصاب المنكوب تموت بعض الأنسجة ؛ بل يصل الأمر الى تعفنها واصابتها بالغرغرينا ؛ ثم يكون المصير المحتوم : بتر للقدم أو ربما للساق حتى لا يموت المصاب ولا حول ولا قوة الا بالله القدير العظيم..

الأمر الثاني : وهو الألم المعنوي:
وأقصد به الاحساس الداخلي للانسان اذا أصيب اصابة نفسية ؛ كاصابته بفقد عزيز أو حبيب أو شيء غال عليه له في نفسه قيمة عظيمة؛ بل اذا أصيب بوسوسة شيطانية فاقترف معصية ثم أصابته هذا المعصية بألم نفسي نتيجة تدبر العاصي لعظمة ملك الملوك جل وعلا .
نعمة عظيمة أن يمن الله تعالى علينا أن نتألم داخليا ونفسيا بما اقترفناه في حق الهنا ومعبودنا جل في علاه؛ وليس أسوأ من فقد هذه النعمة العظيمة ؛ ولكن هل هناك من يفقدها؟ نعم يحدثك بذلك محب المعصية والعياذ بالله تعالى ؛ أوجند ابليس اللعين من شياطين الانس الذين يوحي بعضهم الى بعض زخرف القول غرورا؛ يقترف أحدهم فعله الشنيع ومعصيته الكبيرة في حق الله تعالى ولا يحس بأى ألم على الاطلاق نتيجة اصابته بمرض القلب. مرض القلب؟ نعم؛مرض القلب. فالقلب اذا مرض مرضا نفسيا ابليسيا أثر على كل الأعضاء البشرية كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ألا ان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب.فالقلب اذا كالملك المتصرف في الجنود التي تصدر كلها عن أمره كما قال الامام ابن القيم رحمه الله تعالى. يمرض القلب بآفة الهوى أو حب الشهوات أو ما شابه ذلك والعياذ بالله تعالى ؛ فلا تكون النتيجة الا الوبال على صاحب ذلك القلب المريض فاحساسه بالألم غير موجود فمتى سيرعوى ومتى سيتوقف ومتى سيتنبه الى أن اصابته ستكون قاتلته اذا لم يضمد جراحه أو يوقف نزيف قلبه ؟
لا يكون الا بعملية جراحية يستأصل بها سرطان الوسوسة الابيليسية المسبب لهذا الداء العضال ؛أو بعلاج طويل الأمد فيه صبر من المعالج على مريضه واعطائه الجرعات المناسبة من الدواء الايماني حتى يعود الاحساس بالألم مرة أخرى ؛ ألم النفس لما تقترفه في جنب الله تعالى .
وهذا هو واجب الدعاة الى الله تعالى : أن يعالجوا أنفسهم أولا ؛ بل أن يقوا أنفسهم باللقاحات والأمصال المضادة لهذا الداء العضال ؛ ثم ثانيا أن يعالجوا المرضى وما أكثرهم في هذا الزمان ؛ ان يعالجوهم بكل حنكة وحكمة وبصيرة من الكتاب والسنة الصحيحة حتى يصح القلب ويقاوم كل الآفات الخطيرة التي تحيط به وعلى رأسها هذه الآفة الخطيرة : فقد الاحساس بالألم


أسأل الله تعالى أن يرزقنا قلوبا صحيحة خالية من العلل و الأسقام .

وهو الهادي الى سبيل الرشاد.
منقول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://saidalshwadfee.ahlamontada.com
 
نعمة الاحساس بالألم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
سعيد الشوادفي :: منتدى الحوار-
انتقل الى: